الرئيسية أراء الشباب والمشاركة السياسية

الشباب والمشاركة السياسية

كتبه كتب في 8 يونيو 2021 - 3:43 م
أراء مشاركة

إن العزوف عن المشاركة السياسية والعمل المؤسساتي وفشل الأحزاب في تأطير العمل السياسي واعطاء فرص وبدائل مقنعة للشباب تفاقم بشكل مقلق واصبح يهدد البناء الديمقراطي في وطننا بشكل عام وجدية الرهان على احزاب سياسية مترهلة تتبنى المشيخة الحزبية دون الالتفات إلى شباب مثقف واطر وكفائات قادرة على حمل مشعل التنمية في هذا الوطن ، ان مسؤولية الاحزاب السياسية وخصوصا من مكنه المغاربة مقاليد الحكم تابتة في العزوف عن العمل السياسي، ما يستوجب منها هيكلة نظامها وإعادة رص صفوفها وزرع نوع من الثقة وارساء اسس للديموقراطية أولا داخل أجهزتها وهياكلها وبين أعضائها ومنتسبيها وعموم قواعدها، للاسهام في التأطير الاجتماعي للأفراد بعيدا عن كل انغلاق واحتدام سياسي وفكري أيديولوجي.
واننا اليوم وخلافا لما وضحته فوقه تعرف الاوساط السياسية الشبابية نقاشا جادا عن راهنية المشاركة الفعلية في تدبير الشأن العام وقطع الطريق أمام الفساد والريع السياسي ورفع مستوى الوعي بأهمية المشاركة السياسية في المجتمع المغربي ومحاربة الأمية السياسية والطابوهات التي ترسبت لدى المغاربة عن العمل السياسي، ان هذا العزم من شأنه أن يضيق الهوة التي لازالت تتسع إلى الآن بين السياسة والفرد المواطن أكثر فأكثر، بفعل تراجع الاحزاب عن دورها في تحفيز الشباب للمشاركة في العمل الحزبي والسياسي وعدم خلق جسر للتواصل بين القوى الحية داخل المجتمع، أدى ذلك إلى ضعف البرامج الحزبية وعدم راهنيتها ومسايرتها للواقع وعدم ملامستها لتطلعات واحتياجات فئة عريضة من الشباب، كما أن المشيخة الحزبية والانتهازية جعلت الاحزاب تعرض عن منح الشباب مواقع قيادية وحصر دورهم في ملء كراسي الندوات واللقاءات الحزبية وتنظيم حملات وولائم مرشحين لا علاقة لهم بالعمل السياسي جعلهم يشعرون ان دعوة الاحزاب ما هو الا استغلال سياسي بادية سوأته.
انني اعتبر الاحزاب وسيطا اجتماعيا ضروريا يمكن من رفع المطالب الشعبية لمركز القرار ونافذة يتم التعبير من خلالها عن مواقفنا وتصوراتنا بكل مصداقية وأمانة وبدون قيود، ان تأطير الشباب وتمكينهم من العمل المؤسساتي من شأنه الرفع من شعور المواطنة والانتماء لديهم، لا يمكن القبول باستمرار تهميش هذه الفئة من المجتمع في الممارسات السياسية ان طمسها طمس لمستقبل هذا الوطن والاصلاح السياسي الفعلي في المغرب مما يلزم الاحزاب توفير رؤية متكاملة تستهدف مشكلات الشباب وانتظاراتهم في مشروع مجتمعي بمستوى تطلعاتهم، بادماج حقيقي لهم في الشأن العام كشريك لا هدفا لتلك السياسات لحمل مشعل الانتقال الديمقراطي في المغرب.

مشاركة

مواضيع ذات صلة

انتخابات الشعبويين “الهضرة بالكيلو والعمل فالزيرو”

28 أبريل 2021 - 10:57 م

مع دنو الاستحقاقات الانتخابية طفا على السطح نقاش حاد بين الفرقاء والأحزاب السياسية، سمته الأساس حشد أكبر عدد من الناخبين

ضجة قفف رمضان..!!

26 أبريل 2021 - 4:05 م

توزيع القفف الرمضانية أو المساعدات الإجتماعية الرمضانية خلال زمن الحجر الصحي وما قبله على الأسر المحتاجة عمل دأبت عليه الدولة

أية مقاربة مستقبلية للناظور في ظل نخبه الحالية؟

16 أبريل 2021 - 10:01 م

لا يختلف اثنان على أن الناظور يتميز بموقع جيو استراتيجي جد مهم فهو البوابة الأقرب إلى الشرق الأوسط وعموم قارة

تجربتي مع التيار المغربي الموري

23 مارس 2021 - 10:55 ص

لن اتحدث عن “التيار المغربي الموري” كصفحة فيسبوكية استوطنت بعالم افتراضي أزرق، ولن أتحدث عنه كدغدغة شفاه الأبكم، لكن سأتحدث

طلاب شهادة أم طلاب علم !!

18 مارس 2021 - 4:11 م

إذا تأملنا جيدا في واقعنا الثقافي و المعرفي الذي يسود داخل منظومتنا المجتمعية ،نجد أن أغلب الناس تبحث عن الرقي

الأنانية الإيجابية مع ولاة الأمور

7 مارس 2021 - 11:10 ص

إن الأنانية الإيجابية مع الاباء تنفع في بعض الأحيان و على الأبناء توظيفها من حين إلى آخر ،لأنه بعض الآباء

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً