الرئيسية أراء ضجة قفف رمضان..!!

ضجة قفف رمضان..!!

كتبه كتب في 26 أبريل 2021 - 4:05 م
أراء مشاركة

توزيع القفف الرمضانية أو المساعدات الإجتماعية الرمضانية خلال زمن الحجر الصحي وما قبله على الأسر المحتاجة عمل دأبت عليه الدولة برئاسة جلالة الملك وكذا العديد من المنظمات والجمعيات والفاعلين حتى صار ذلك تقليدا وعرفا مغربيا محمودا، إلا أنه فوجئ الرأي العام الوطني خلال الأسبوع الماضي بضجة إعلامية مخدومة صاحبت عملية توزيع القفف من طرف مؤسسة وطنية بدريعة إستغلال القفة لأغراض انتخابية.
ونحن على مقربة من موعد الاستحقاقات الانتخابية2021 مما يفرض علينا طرح مجموعة من التساؤلات فيما يخص الملف الإجتماعي أو الإحساني.. وأساليب كسب الأصوات الانتخابية.

1- الملف الإجتماعي: من المعلوم لدى الجميع أن جل الأحزاب تخلق مئات الجمعيات لتستفيد من دعم القطاعات الحكومية والجماعات الترابية (المحلية والاقليمية والجهوية) وتقوم بتوزيع مساعدات وإعانات لأهداف تدخل في أولويات الحزب على رأسها الإنتخابات وخلق زبائن إنتخابيين من المال العمومي، وهذا معلوم لدى الجميع ولا يمكن أن ينكره عاقل إضافة إلى الزبونية والمحسوبية الحزبية للحصول والاستفادة من الدعم العمومي.
2- الإنتخابات: في المغرب تعتمد الانتخابات على الاصوات الإيديولوجية (الأنصار) وعلى أصوات خدمية (الزبائن).
وهنا يطرح السؤال لماذا هاته الهجمات الإعلامية المفبركة على المساعدات الانسانية في ظل جائحة كورونا من طرف بعض الأحزاب..؟!
فمؤسسة العمل الاجتماعي “جود” مثلا التي خلقت هاته الضجة، مؤسسة تشتغل منذ أربع سنوات على ملفات متعددة كالتعليم والماء الشروب والسقي والصحة ومساعدة المعوزين وحاملي المشاريع في جميع مناطق المغرب وبوضوح وشفافية وبتمويل من المحسنين وبدون أي دعم من المال العمومي وهو الأمر الذي أربك الأحزاب التي تشتغل بطريقة تقليدية وتعتمد على المال العمومي، في الوقت الذي منعت فيه وزارة الداخلية توزيع المساعدات من قبل الجماعات الترابية ما جعل الأحزاب تفقد مصادر التمويل العمومي وتوزيع للإعانات مؤسساتيا، على عكس “جود” التي إجتهدت وراهنت على العمل المؤسساتي الذاتي وبالتعاون مع المحسنين، وهو ما لم تستطعه فعله الأحزاب التي هاجمت “جود”.. فكان رد فعل قادة هاته الأحزاب كما تتبعنا ذلك في وسائل الإعلام فاقدا للبوصلة..
إن نهج المقاربة التعاقدية للتجمع الوطني للأحرار بتعاقده مع مجموعة من الفعاليات الإقتصادية والثقافية والسياسية وفعاليات العمل الاجتماعي (مؤسسة جود) وفعاليات المجتمع المدني التي خلقت ديناميكية في مختلف الحقول والمجالات مما أربك بعض التيارات السياسية وجعلها تصدر تصريحات وبيانات لم تصدرها اتجاه قضايا وطنية كبرى..

كخلاصة:
– مؤسسة العمل الاجتماعي والمقاربة التعاقدية للتجمع الوطني للاحرار أربك حسابات مجموعة من التيارات التي أصابها الصرع وتحاول إيقاف هاته الديناميكية بالاعتماد على الفبركة والخطابات الشعبوية والهجمات الإعلامية الموجهة..
كما أن الدولة مطالبة الآن بمأسسة العمل الاجتماعي أو الإحساني وقوننة وتحديد مصادر التمويل من المحسنين وليس من الأموال العمومية التي يجب أن تخصص لتمويل المشاريع التنموية..

مواضيع ذات صلة

انتخابات الشعبويين “الهضرة بالكيلو والعمل فالزيرو”

28 أبريل 2021 - 10:57 م

مع دنو الاستحقاقات الانتخابية طفا على السطح نقاش حاد بين الفرقاء والأحزاب السياسية، سمته الأساس حشد أكبر عدد من الناخبين

أية مقاربة مستقبلية للناظور في ظل نخبه الحالية؟

16 أبريل 2021 - 10:01 م

لا يختلف اثنان على أن الناظور يتميز بموقع جيو استراتيجي جد مهم فهو البوابة الأقرب إلى الشرق الأوسط وعموم قارة

تجربتي مع التيار المغربي الموري

23 مارس 2021 - 10:55 ص

لن اتحدث عن “التيار المغربي الموري” كصفحة فيسبوكية استوطنت بعالم افتراضي أزرق، ولن أتحدث عنه كدغدغة شفاه الأبكم، لكن سأتحدث

طلاب شهادة أم طلاب علم !!

18 مارس 2021 - 4:11 م

إذا تأملنا جيدا في واقعنا الثقافي و المعرفي الذي يسود داخل منظومتنا المجتمعية ،نجد أن أغلب الناس تبحث عن الرقي

الأنانية الإيجابية مع ولاة الأمور

7 مارس 2021 - 11:10 ص

إن الأنانية الإيجابية مع الاباء تنفع في بعض الأحيان و على الأبناء توظيفها من حين إلى آخر ،لأنه بعض الآباء

وَخّا كْنْتْ يْهودي مَيْدِروُليشْ هَكّا!

3 فبراير 2021 - 5:48 م

أسمع دائمًا المغاربة، عندما يشعرون أنهم ضحايا سوء المعاملة أو الظلم، يُعبِّرون بألم “حتى لو كْنْتْ يْهودي مَكانْشْ عْليهُم يْعَملوني

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً