الرئيسية تاموريت علاش وليلي ماشي عمران روماني؟  

علاش وليلي ماشي عمران روماني؟  

كتبه كتب في 26 يونيو 2020 - 11:21 ص
تاموريت مشاركة

في عام 64 م، نشبت النيران في روما وهي عاصمة الإمبراطورية الرومانية خلال عهد الإمبراطور الخامس والأخير، نيرون من الأسرة المؤسسة للإمبراطورية، وتربط المصادر الرومانية سرعة انتشار النار بمنازلها الخشبية والمكتظة، وتتفق جميع المصادر الرومانية المعاصرة للحدث أو التي أتت بعدها و هي على التوالي (Tacite وSuétone وDion Cassius و Pline l’Ancien وEutrope )، على أن الإمبراطور نيرون هو من أشعل النار في روما، ليبني فيها مدينة جديدة بمقاييس جديدة.

المثير في الأمر أن الكثير من المؤرخين الأوربيين حاولوا تبرئة الإمبراطور من النيران، و لكن منين تعاود قراءة هذه المصادر تتأكد أن جميع عناصر الجريمة مكتملة، فتجد مثلا أن نيرون جلس في مكان هضبة مرتفعة يتفرج منتشيا على روما ويغني اشعار سقوط طروادة ويعزف على آلته الموسيقية، كما أن المصادر نقلت الأوامر التي أعطيت لأفراد الجيش بعدم المشاركة في إطفاء النيران، ولم ينزل من الهضبة إلا بعد أن بدأت النيران تقترب من قصره مدعيا أنه كان في زيارة لمسقط رأسه وعاد لما علم بالخبر، وانخرط مع الجموع يسقى الماء لإطفاء النار بعد أن أتت بالكامل على عشرة أحياء لروما من أصل أربعة عشر.

بعد أن أُخمدت النيران، أمر نيرون بإعادة بناء المدينة من الصفر وليس ترميمها، باستخذام الحجارة فقط بدل التراب والخشب والقش وتوسيع الممرات واعتماد الساحات والحدائق والفناء المنزلي الداخلي، وظهرت مدينة جديدة إلى درجة أن المؤرخ Suétone، سماها عوض روما “Néropolis” مدينة نيرون.

لماذا كل هذا السرد؟ مالنا ؤ مال هاد الزعت د نيرون و قصصه؟

واقع الأمر له علاقة بنا من ناحية المغالطات التي نراها تُكتب ويتم اجترارها دون تمحيص أو تدقيق، هنا نتحدث عن سنة 64 بعد الميلاد، التي نشبت فيها النيران في منازل روما الخشبية، بينما أكدت الابحاث الأثرية أن مدينة وليلي وعمرانها يعود على الأقل إلى القرن الثالث قبل الميلاد، ليأتي جاهل ويقول “الآثار الرومانية”، فإذا كانت بيوتات روما مجرد منازل خشبية في القرن الأول بعد الميلاد وهي عاصمة الإمبراطورية الرومانية، فهل ذهب الرومان إلى المغرب قبل ثلاث مئة سنة قبل ذلك لبناء وليلي ثم عادوا أدراجهم ليعيشوا في منازل مبنية بالخشب ومسقفة بالقش بما فيها قصور أباطرتهم ! فمن نقل من الآخر ! علما أن الأباطرة الذين تعاقبوا على حكم روما بعد الأسرة المؤسسة للإمبراطورية الرومانية وبعد نيرون كانوا أمازيغ، الأحق أن تسمى الإمبراطورية الأمازيغية وليس الرومانية ولا مبالغة في الأمر، ومن شكك فما عليه سوى العودة إلى المصادر وهي متاحة.

 

مواضيع ذات صلة

التيار المغربي الموري يحمل شعار “المغرب أولا”

17 مارس 2021 - 10:36 ص

وفجأة ظهر التيار المغربي الموري وتنامى تأثيره ليصل فئات كبيرة من المغاربة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي قام بغزوها بمجموعة

فاس في يومها السنوي: الرصيد التاريخي في خدمة التنمية

3 يناير 2021 - 5:29 م

تستعد مدينة فاس، العاصمة العلمية للمملكة، المعتدة بذاكرة من اثني عشر قرنا، للاحتفاء بيومها السنوي، الذي تقرر في شهر يناير

المغرب يستعيد من فرنسا قطع أثرية نادرة

16 أكتوبر 2020 - 5:14 ص

إستعاد المغرب أمس الخميس، قرابة 25 ألفا و500 قطعة أثرية نادرة تشمل، على الخصوص، قطعا تعود لعصور ما قبل التاريخ

سيدي إفني: مطالب بتصنيف نقوش صخرية ببوطروش كتراث وطني

25 سبتمبر 2020 - 12:29 م

طالبت البرلمانية عائشة لبلق في سؤال كتابي حول موضوع “تقييد وتسجيل مواقع النقوش الصخرية ببوطروش، بإقليم سيدي إفني في عداد

دراسة علمية 99 % من المغاربة أمازيغ

12 سبتمبر 2020 - 4:33 م

دراسة علمية على “جنيوم” شعوب شمال إفريقيا تكشف أسراراً مثيرة كشفت دراسة علمية، أنجزتها مؤسسة “ناسيونال جيوكرافيك”، نتائج مثيرة عن

جينات إنسان تافوغالت تؤكد أمازيغية المغرب 

12 يونيو 2020 - 8:45 م

كلما إستفضنا في مناقشة قضية “الهوية” نجد تضاربا في تحديد الإنتماء إلى لون معين، فمنهم من ينسب نفسه لأصول الاندلس،

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً