الرئيسية حوارات قانون البطاقة الوطنية: مأسسة لتعطيل الأمازيغية

قانون البطاقة الوطنية: مأسسة لتعطيل الأمازيغية

كتبه كتب في 29 يونيو 2020 - 3:26 م
حوارات مشاركة

يرصد الناشط الأمازيغي مصطفى أوموش في هذا الحوار الذي أجرته معه “جهة 12” مجمل الجوانب المتعلقة بإستثناء الأمازيغية من البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية في مشروع قانون رقم 04.20، وكذا الرسالة التي تم توجيهها إلى وزير الداخلية من أجل أن يتم سحب مشروع القانون.

1- لحد الآن لم يتم الإعلان عن سحب مشروع القانون من البرلمان رغم النداءات المطالبة بذلك، ما تعليقكم على ذلك؟

بعد نشر مشروع قانون رقم 04.20 المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية على البوابة الإلكترونية لمجلس النواب، تفاعلت الحركة الأمازيغية بكل مكوناتها مع الموضوع، وعبرت عن رفضها التام لهذا المشروع، الذي يكرس بشكل صريح للتمييز المؤسساتي في حق الأمازيغية، حيث تم تغييب الأمازيغية في ما يرتبط بكتابة المعلومات المتعلقة بالإسم العائلي والشخصي ومكان الولادة وعنوان السكنى وغيرها… على واجهتي بطاقة التعريف الوطنية (المادة الرابعة).

فغياب الأمازيغية وحرفها تيفيناغ على وثيقة الإنتماء الهوياتي والوطني، يؤكد بالملموس أن ترسيم اللغة الأمازيغية في دستور 2011، وما تلاه من إصدار للقانون التنظيمي المتعلق بمراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، ليس إلا إجراءات تشريعية لمَأسَسَة تعطيل الأمازيغية، في غياب لإرادة سياسية حقيقية، لدى صناع القرار، للإدراج الفعلي للأمازيغية لغة وثقافة وحضارة في جميع مناحي حياة المواطن المغربي.

لحد الآن لم يتم الإعلان عن سحب مشروع القانون رغم البيانات والمذكرات الصادرة من طرف المجتمع المدني، ورغم ما عبرت عنه تنظيمات سياسية من رفضها لهذا المشروع ومطالبتها بسحبه أو تعديل مجموعة من فصوله ليتوافق مع منطوق الفصل الخامس من دستور 2011.

2- ما هي أهم خلاصات المذكرة التي وجهتموها لوزير الداخلية؟

قام المئات من النشطاء الأمازيغ والعشرات من التنظيمات والجمعيات الأمازيغية، بتوجيه رسالة مفتوحة إلى وزير الداخلية، تطالبه من خلالها بسحب أو تعديل مشروع القانون 04.20 المتعلق بتجديد بطاقة التعريف الوطنية، وعبرنا خلالها أيضا عن إستغربنا بالصيغة التي خرج بها مشروع القانون 04.20 الذي أعدته الحكومة عبر وزارة الداخلية وصادقت عليه في مجلسها الحكومي قبل عرضه على اللجنة البرلمانية المختصة قصد المناقشة والمصادقة عليه، رغم أن الشعب المغربي حسم في إختياراته الهوياتية والثقافية واللغوية عبر تصويته بالإيجاب على دستور 2011.

وأن تغييب الأمازيغية في هذا القانون أقل ما يقال عنه ردة حقوقية تضرب كل المكتسبات في مقتل، ولا يستحضر بأي شكل من الأشكال روح وفلسفة دستور سنة 2011 الذي نص في فصله الخامس على إعتبار اللغة الأمازيغية واللغة العربية لغتان رسميتان، كما أن مشروع القانون موضوع المراسلة قفز عن المادة 21 من القانون التنظيمي عدد 26.16 الصادر بالجريدة الرسمية عدد 6816 بتاريخ 26 شتنبر 2019، وتجاهل مراسلة رئيس الحكومة المؤرخة في 10 دجنبر 2019 لوزير الدولة والسيدات والسادة الوزراء والوزراء المنتدبين بشأن تفعيل القانون رقم 26.16 المتعقل بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفية إدماجها في مجالات التعليم و مجالات الحياة العامة ذات الأولوية.

ففي الوقت الذي كنا ننتظر فيه أن تكون هذه الترسانة القانونية درعاً يحمي الأمازيغية ونطمح لتمييز إيجابي لصالح الأمازيغية بسبب عقود من الطمس الممنهج، نتفاجأ اليوم بعد كل هذه الأشواط التي قطعتها بلادنا ومعنا الشعب المغربي الذي قال كلمته في الإمتحان الدستوري بضرب كل ما سبق وإخراج مشروع قانون أقل ما يقال عنه أنه يؤسس لمرحلة جديدة من الزحف على الأمازيغية ومكتسباتها بما لا يضر الأمازيغية فحسب بل وبصورة بلادنا ككل على مرأى المنظمات والهيئات الدولية التي التزم أمامها المغرب بالقطع مع كل ما من شأنه أن يفسح المجال لأي تمييز ضد الأمازيغية في الفضاء العام و مناحي الحياة.

إن القراءة الوحيدة التي يمكن إعطاؤها للمشروع المشار إليه أعلاه هو الرغبة بالرجوع بالأمازيغية إلى ما قبل17 أكتوبر 2001 وخطاب أجدير حين أكد ملك المغرب محمد السادس إن الأمازيغية تشكل مكوناً أساسياً من مكونات الثقافة المغربية، وأن النهوض بها يعد مسؤولية وطنية.

ودعت المراسلة إلى فتح مراكز جديدة لتكوين أساتذة اللغة الأمازيغية وفتح مسالك جامعية أخرى وتعميم التدريس بالأمازيغية في ربوع المملكة عوض تدريسها كلغة دخيلة و إدماجها كليا على المستويين الأفقي والعمودي.

3- كيف كان تعامل الأحزاب السياسية مع مطلب الحركة الأمازيغية القاضي بسحب مشروع القانون الخاص بالبطاقة الوطنية؟

صراحة أثار هذا المشروع القانون الكثير من ردود الفعل الرافضة له، من طرف المجتمع المدني المتمثل في الجمعيات والمنظمات الحقوقية والمجتمع السياسي خصوصاً الأحزاب السياسية المعروفة بمواقفها الإيجابية والمشرفة من الأمازيغية، الذين عبروا عن إستغرابهم الشديد لتغييب لغة وطنية ورسمية في البطاقة الوطنية!! في المقابل اختارت بعض الأحزاب السياسية الأخرى الصمت بل والمشاركة في هذه الجريمة التشريعية في حق اللغة الرسمية للبلاد.

مواضيع ذات صلة

القطاع الصحي العمومي: عصب الأمن القومي للمغاربة

9 يوليو 2020 - 9:33 م

يستعرض الدكتور المنتظر العلوي الكاتب الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، في هذا الحوار الذي أجراه معه الموقع الإلكتروني “جهة

كورونا والجالية .. معاناة لا تنسيهم في وطنهم الأم

22 مايو 2020 - 9:20 م

حاورها محمد أزوكاغ تعيش اليوم ساكنة العالم ظروفا صعبة في مواجهتها لجائحة كورونا، هي فعلا قصة عالمية مأساوية في مجملها

أستاذ يحذر من مشاكل قد تعترض الموسم الدراسي المقبل

18 مايو 2020 - 1:13 م

حاوره محمد أزوكاغ في حوار له مع موقع “12 جهة”، حذر الأستاذ إسماعيل العمري، وهو فاعل تربوي ممارس، من بعض

ثلاثة أسئلة لحسن أعبو، رئيس الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء

13 مايو 2020 - 8:34 م

يجيب رئيس الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، السيد حسن أعبو، في حديث مع وكالة المغرب العربي للأنباء،

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً