الرئيسية حوارات كورونا والجالية .. معاناة لا تنسيهم في وطنهم الأم

كورونا والجالية .. معاناة لا تنسيهم في وطنهم الأم

كتبه كتب في 22 مايو 2020 - 9:20 م
حوارات مشاركة

حاورها محمد أزوكاغ

تعيش اليوم ساكنة العالم ظروفا صعبة في مواجهتها لجائحة كورونا، هي فعلا قصة عالمية مأساوية في مجملها رغم تفاوت تأثيرها بين بلد وآخر. ولعل المغرب واحدا من هذه الدول التي تعيش “حربا” يومية ضد انتشار هذا الفيروس، “حرب” كلفت الفرد والمجتمع والدولة الكثير من الجهد السيكولوجي والاجتماعي والاقتصادي.

في الحوار التالي توجه موقع “12جهة” بمجموعة من الأسئلة لبشرى لشقار، وهي أحد أفراد  الجالية المغربية المقيمة بالمهجر، بهدف التعرف على ظروف مواجهة أبناء الجالية المغربية لجائحة كورونا داخل بلدان الإقامة.

 

1-مرحبا بك على جريدة “12 جهة”.. بداية، نود أن نتعرف  على بشرى لشقار ؟

 

بشرى لشقار مواطنة بلجيكية/مغربية مقيمة ببلجيكا منذ

11عاما، أعمل في مجال علم النفس بإحدى مستشفيات بروكسل وأدرس إدارة الأعمال في إحدى المدارس العليا هنا…

 

2- كيف تعيشين أزمة كورونا في المهجر؟

 

عشنا اوضاعا صعبة هنا ببلجيكا، البلد بحكم صغر مساحته و تواجده بقلب أوروبا الغربية وكون بروكسل عاصمة الاتحاد الاوروبي يعرف تنقلات كبيرة تربط بين عواصم أوروبا، جوا وبرا، كما أنه يتوفر على كثافة سكانية كبيرة، ساعد كل هذا على انتشار الوباء بشكل سريع جدا، إضافة إلى فشل الدولة في احتواء الوباء عند بدايته، لأسباب عدة، أولها غياب تشكيل الحكومة بعد الانتخابات الأخيرة…

 

2- كيف تقيمين التدابير المتخدة لمكافحة جائحة كورونا على مستوى مدينة بروكسيل وفي عموم بلجيكا؟

 

كباقي دول أوروبا عانينا بدورنا من مشكل نقص المعدات، رغم توفر البلد على نظام صحي جد متطور و احتلاله المرتبة السادسة في توفره على أسرة انعاش إلا أن غياب العدد الكافي من التحليلات جعل احتواء الفيروس أمرا صعبا، و غياب التحاليل في دور الرعاية الصحية جعل هذه الأخيرة بؤرا لانتشار الفيروس، مما أدى إلى وفاة الألاف، كذلك عدم توفر الماسكات fpp2 جعل الطاقم الطبي والممرضين معرضين للعدوى…

لكن تبقى مسألة اختيار الحكومة لسياسة الحجر بدل مناعة القطيع اختيارات صائبا، كون الطب لم يكن يعرف الكثير عن هذا الفيروس، و إلى اليوم لازالت الأبحاث و التساؤلات متواصلة في هذا الصدد.

 

3- ما هي مخاطر الاشتغال في المؤسسات الصحية في ظل انتشار ڤيروس كورونا؟

 

سأتحدث عن نفسي و عن مجالي، نحن في قسم الأمراض النفسية، كانت لنا تخوفات من غياب عدد كافي من الكمامات في بداية الوباء، لأن الأولوية كانت لباقي الأقسام، خصوصا قسم مرضى الكوفيد، في نفس الوقت كنا على اتصال مباشر بالمرضى في أقسامنا، بعض الزملاء قاموا بخياطة كمامات من القماش في انتظار توفرنا على كمامات طبية…

كذلك الأمر بالنسبة للتحاليل كانت الأولوية للمرضى و الطاقم الطبي الذي يعاني من أعراض الفيروس، في حال اتصالك المباشر بشخص مصاب يتم عزلك في البيت لمدة أسبوعين، إذا ما ظهرت عليك الأعراض يتم اخضاعك للفحص، وفي حال تدهورت حالتك يتم ادخالك للمستشفى… هذا كان في بداية الوباء، اليوم نتوفر على جميع المعدات، ويتم فحص الجميع فور اكتشاف إصابة جديدة، كما أن المرضى يخضعون أوتوماتيكيا للفحص فور دخولهم المستشفى حتى في غياب أية أعراض…

لكن يظل الوضع صعبا في أقسام الكوفيد بسبب ساعات العمل و الضغط و ما يعيشونه من مشاعر، خصوصا عندما يصارع المريض لحظاته الأخيرة بعيدا عن أهله…

 

4-باعتبارك طالبة أيضا، كيف أثرت هذه الجائحة على تحصيلك العلمي؟

 

عند بداية الوباء طلب منا أن نمكث في البيت في انتظار قرار الحكومة، بعدها بأسبوع أو إثنين بدأنا في أخد الدروس عن بعد، شخصيا بحكم أنني أعمل و لم أتوقف عن العمل منذ بداية الوباء راقني الأمر لأنه يوفر علي عناء المواصلات و التنقل، عند عودتي من العمل يمكنني الاتصال بالدرس و تحضير الأكل في نفس الوقت، أو الاسترخاء في السرير في آن واحد… كما أن جميع الأساتذة تقريبا أصبحوا على تواصل معنا عبر تطبيق الواتساب في حال أردنا شرحا إضافيا أو كان لدينا أي سؤال…

كما أننا نحاول أحيانا ان نضفي بعض البهجة و المرح على الدرس، و شخصيا بحكم أنني الوحيدة التي تشتغل في مجال الصحة، تلقيت دعما كبير من بعض الأساتذة والزملاء

 

5- بالعودة للمغرب، كيف تقييمين التدابير المتخدة داخل المغرب لمكافحة الجائحة؟

 

التدابير المتخدة في المغرب لا تختلف -شكلا – عن تلك المتبعة في دول أوروبا، مع فارق بسيط، توقيت اتخاد هذه الإجراءات، المغرب اختار سياسة الحجر في الوقت المناسب و قبل انتشار الوباء بشكل كبير عكس بعض الدول الأوروبية، و هذا له الفضل في كون عدد الاصابات منخفض نوعا ما اليوم، أكيد على مستوى التجهيزات و المعدات سيكون هناك نقص على غرار باقي الدول او أكثر لأن نظام الصحة في المغرب حتى قبل الوباء هش جدا، تبقى مبادرة إنتاج الكمامات و أجهزة التنفس أمران إيجابيان في كل هذا… هناك فساد و اختلالات على مستوى توزيع المساعدات، و هذا المأزق الذي يعيق دائما أي مبادرة كيفما كانت… و في جميع القطاعات و المناسبات…

لي بعض اللوم أيضا على تهاون وتهور الكثير من المواطنين بالإجراءات المتخدة، وأخيرا هشاشة قطاع الصحة تدعوا إلى النضال من أجل النهوض بهذا القطاع وتحسينه بعد هذه الجائحة، لكن يجب النهوض بوعي المواطنين في ذات الوقت لننجح في بناء سليم للدولة..

 

6 – ما رسالتك للمغاربة؟

 

أول شيء الالتزام بالإجراءات التي أقرتها الدولة، أعرف أن مسألة الالتزام صعبة على البعض سواء ماديا أو نفسيا، لكن خرق هذه التدابير لن يغير شيئا، لأن التغيير مرتبط بانتهاء الوباء، و انتهاء الوباء مرتبط بمدى التزامنا بالتدابير، كلنا على خلاف مع الدولة في الكثير من الأمور لكن الواقع يقتضي منا بأن نتحد كلنا ضد هذا الوباء و ان نؤجل الخلافات، السياسية منها خصوصا إلى مرحلة ما بعد الكورونا، و أن نساهم في توعية الشعب بمخاطر الوباء و دورهم و دور التزامهم و تضامنهم في القضاء عليه… المرحلة تستدعي منا الكثير من التضامن و الوحدة… و العقلانية

 

مواضيع ذات صلة

القطاع الصحي العمومي: عصب الأمن القومي للمغاربة

9 يوليو 2020 - 9:33 م

يستعرض الدكتور المنتظر العلوي الكاتب الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، في هذا الحوار الذي أجراه معه الموقع الإلكتروني “جهة

قانون البطاقة الوطنية: مأسسة لتعطيل الأمازيغية

29 يونيو 2020 - 3:26 م

يرصد الناشط الأمازيغي مصطفى أوموش في هذا الحوار الذي أجرته معه “جهة 12” مجمل الجوانب المتعلقة بإستثناء الأمازيغية من البطاقة

أستاذ يحذر من مشاكل قد تعترض الموسم الدراسي المقبل

18 مايو 2020 - 1:13 م

حاوره محمد أزوكاغ في حوار له مع موقع “12 جهة”، حذر الأستاذ إسماعيل العمري، وهو فاعل تربوي ممارس، من بعض

ثلاثة أسئلة لحسن أعبو، رئيس الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء

13 مايو 2020 - 8:34 م

يجيب رئيس الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، السيد حسن أعبو، في حديث مع وكالة المغرب العربي للأنباء،