الرئيسية أراء وباء اليأس

وباء اليأس

كتبه كتب في 17 ديسمبر 2020 - 7:07 ص
أراء مشاركة

خلال السنوات القيللة الماضية و مع انتشار واسع للعادات السلبية بشتى أنواعها سواء المتعلقة بالتكنولوجية السلبية و ما تحتويه من ألعاب فيديو و من تطبيقات قلما يقال عنها مضرة لجسم و عقل الإنسان ،أو المتعلقة بالإنحلال الخلقي الذي ساد في المجتمع ،فضلا عن تعود معظم الشباب على الجلوس في المقاهي بشكل يومي و لفترة طويلة ،كلها عادات ساهمت بشكل أو بأخر في تزايد وثيرة اليأس و الإكتئاب و الخوف المستقبلي خصوصا في فئتي الشباب (ذكور،إناث)،حيث أصبح المجتمع المغربي يعرف نسب متزايدة من الظواهر الإجتماعية من قبيل الإنتحار و العنف و الهجرة السرية و غيرها .لكن يبقى السؤال المطروح كيف يمكن معالجة او التقليل من هذا الوباء(وباء اليأس)الذي يعد أشد خطورة و عدوانا من وباء كوفيد19 ؟
كلنا يعلم اليوم أن تزايد ظاهرتي اليأس و الخوف المستقبلي لدى فئة الشباب خاصة الحاصلين على دبلومات في مختلف التخصصات راجع بالأساس إلى شبح البطالة مما يشكل لديهم عوائق نفسية خطيرة قد تؤدي ببعضهم إلى التفكير في وضع حد لحياته ،لكن بغض النظر عن مساهمة بعض موظفي الدولة في هذا الوضع ،إلا أن غياب رؤية واضحة لبعض الشباب و عدم تحملهم المسؤولية و اتخاذ القرارات الصائبة و ضعف إيمانهم فضلا عن التفكير السلبي الذي خيم على عقولهم و قلوبهم هو السبب الحقيقي وراء تصاعد هذه الأفكار السلبية المؤدية بهم نحو حافة الإنهيار. واستحضرت هنا دراسة علمية قامت بها كلية الطب في جامعة فرانسيسكو في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1986 بخصوص التحدث مع الذات  تقول أن أكثر من %75 من الأمراض العضوية (القلب -ارتفاع ضغط الدم-الصداع-السرطان) أساسها التفكير السلبي و هو مايسميه علماء النفس بالتمثيل الداخلي ،فضلا عن الأمراض النفسية المعروفة كالإكتئاب و الوحدة ،فالإنسان هو وحده من يتسبب  في إرهاق نفسه سواء شعر بذلك او لم يشعر ، و هناك حكمة إفريقة تقول “لو العدو الداخلي ليس له وجود ،فالعدو الخارجي لا يستطيع إيذائك” .هذا من جهة ،و من جهة أخرى فالإنسان مسؤول عن روحه و على مايغديها من أفكار سلبية ترهق جسده و سيحاسب عليها يوم القيامة ،ولعل هذا ماذكره رسولنا الحبيب صلى الله عليه و سلم حين قال “لاتزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه و عن عمله فيما فعل و عن ماله من أين إكتسبه و فيما أنفقه و عن جسده فيما أبلاه” و هنا بيت القصيد فأنت عزيزي الشاب مسؤول أمام الله عن روحك و عن جسدك فلا ترهقها و أرفق بها تعش في هناء و صفاء في الدنيا و الاخرة .حاول (ي) أن تغير نمط حياتك من هذه اللحظة بنفسك دون أن تنتظر الأخرين فأنت أقوى مما تعتقد و أنت أذكى مما تتصورين و لنعلم أنه لدينا حياة واحدة فقط فلعنشها بالخير و الحب و التفاؤل و الإيمان و كما نريد نحن ،إقرأ (ي)كل يوم حسن من قدراتك ،طور من نفسك،اخلق (ي)عادات إيجابية تعود عليك و على مجتمعك بالنفع الكبير و الخير الكثير ،لاتجلس تشتكي مثل إنسان ضعيف يثير الشفقة ،لاتخف من الصعوبات و العراقيل ففي داخلها تكمن الفرص ،بادر إلى العلم و المعرفة برمج (ي) نفسك و عقلك غلى أمور إيجابية فنحن جميعا متساوون في أننا نملك 18 مليون خلية عقلية كل مايلزمها هو التوجيه ،و هذا مادافع عنه الفيلسوف مارك فينس في كتابه تجرأ لتكسب ،فقناعتك بفعل المستحيل هي فقط التي تجعلك مؤهلا لفعل المستحيل .فأنا أدعو نفسي و أدعوك (ي) الى المقاومة ،قاوم فكل الناجحين اليوم كانوا في يوم من الأيام مثلك إلا انهم امنوا بقدراتهم و أحاسيسهم تذكر دائما أنه ليس هناك فشل أبدا و إنما هناك تجارب و خبرات و مهارات .عد(ي) إلى رشدك و قل لنفسك من هذه اللحظة “سأبدأ بنفسي و أكون إنسان مبادر لتحقيق أهداف حياتي ،وسوف أؤثر في الظروف و  الفرص بدل تركها تؤثر في”.
*ما الحياة إلا أمل يصاحبها ألم و يفاجئها أجل*

مشاركة

مواضيع ذات صلة

الشباب والمشاركة السياسية

8 يونيو 2021 - 3:43 م

إن العزوف عن المشاركة السياسية والعمل المؤسساتي وفشل الأحزاب في تأطير العمل السياسي واعطاء فرص وبدائل مقنعة للشباب تفاقم بشكل

انتخابات الشعبويين “الهضرة بالكيلو والعمل فالزيرو”

28 أبريل 2021 - 10:57 م

مع دنو الاستحقاقات الانتخابية طفا على السطح نقاش حاد بين الفرقاء والأحزاب السياسية، سمته الأساس حشد أكبر عدد من الناخبين

ضجة قفف رمضان..!!

26 أبريل 2021 - 4:05 م

توزيع القفف الرمضانية أو المساعدات الإجتماعية الرمضانية خلال زمن الحجر الصحي وما قبله على الأسر المحتاجة عمل دأبت عليه الدولة

أية مقاربة مستقبلية للناظور في ظل نخبه الحالية؟

16 أبريل 2021 - 10:01 م

لا يختلف اثنان على أن الناظور يتميز بموقع جيو استراتيجي جد مهم فهو البوابة الأقرب إلى الشرق الأوسط وعموم قارة

تجربتي مع التيار المغربي الموري

23 مارس 2021 - 10:55 ص

لن اتحدث عن “التيار المغربي الموري” كصفحة فيسبوكية استوطنت بعالم افتراضي أزرق، ولن أتحدث عنه كدغدغة شفاه الأبكم، لكن سأتحدث

طلاب شهادة أم طلاب علم !!

18 مارس 2021 - 4:11 م

إذا تأملنا جيدا في واقعنا الثقافي و المعرفي الذي يسود داخل منظومتنا المجتمعية ،نجد أن أغلب الناس تبحث عن الرقي

تعليقات الزوار ( 3 )

  1. يونس تسيوسة

    تبارك الله عليك حمزة كلام معقول

  2. عبد المنعم الذهبي

    كلام له معنى وفي الصميم تحياتي سي حمزة مسيرة موفقة

  3. يوسف وزان

    كلام في الصميم 💛🌼

اترك تعليقاً